Photostudio 1552753591312 960x480

المجلس الجهوي..و اقصائه الممنهج لفريق مولودية الداخلة

Equipedakhla

الداخلة بوست

بقلم: سيدي احمد الخليكي - رئيس نادي مولودية الداخلة

لا يجادل احد في أن فوائد الرياضة شملت كل الجوانب المتعلقة بالإنسان، على كافة الأصعدة،  الصحة والبدن فضلا عن الجانب النفسي. وبما أن الكثير من الرياضات تمارس بشكل جماعي مثل كرة القدم و اليد، وكرة السلة وغيرها، فإن  الرياضة تعد أسلوباً نبيلا  لبناء العلاقات الاجتماعيّة البنّاءة مع النّاس وتعزيز معاني المودّة والألفة بينهم.

وقد حظيت الرياضة باهتمام كبير من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أدامه الله، حيث توجه جلالته برسالة سامية الى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة العام الماضي بالصخيرات، وقد حملت هذه البرقية الملكية عدة توصيات ترجمت التوجه السامي لجلالته في النهوض بهذا القطاع على الصعيد الوطني.

و شدد جلالته على ضرورة اعادة هيكلة المشهد الرياضي في بلادنا والسهر على تمويله و دمقرطة الهيئات المكلفة بتسييره، ودعم الطاقات الإحترافية والمواهب الرياضية بشتى انواعها.

ومن هنا فلا مراء بأن المغرب يحظى بفريق رياضي له وزنه اللائق بين الأندية الدولية، لكون كرة القدم من أبرز الرياضات العالمية شهرة وأكثرها موارد مالية وبشرية، حيث تصنف منظمة الفيفا كأغنى منظمة على الصعيد العالمي، فاق رصيدها المالي ميزانيات دول كبرى.

وعلى ذكر هذا الجانب الرياضي، فحين تسمع بكرة القدم المغربية أول ما يخطر ببالك ويذهب إليه ذهنك وتفكيرك هو نادي الرجاء و الوداد البيضاوي ومدينة الدار البيضاء التي أصبحت بفضل انديتها المحلية مدينة رياضية ذات وزن وإيقاع في العالم الرياضي، ومن أمثلة ذلك كذلك ما تحظى به مدينتي برشلونة ومدريد الاسبانيتين من شهرة جعلتهما وجهة عالمية وإقليمية في السياحة والرياضة والإختلاط الثقافي والعرقي، حتى أصبحتا علامة تجارية مسجلة في الاسواق العالمية.

وبما أننا نتحدث عن كرة القدم فلن يخفى علينا ما تعيشه هذه الرياضة من تهميش وإقصاء وغض بصر وإلتفات عنها في جهتنا، فنادي مولودية الداخلة الممثل الواحد والوحيد للجهة ولمدينتنا في كرة القدم المحلية والوطنية، يعيش نوعا من التهميش سواء كان ممنهجا من طرف بعض الجهات أم كان إقصاءاً جزافيا عشوائيا، ففي كلتا الحالتين هو ذنب لا يغتفر جعل جهتنا تتذيل السلم الرياضي الوطني والإقليمي، هذا دون ذكر الدرجة التي يلعب فيها فريقنا المحلي.

لتصبح الداخلة آخر وجهة رياضية في المغرب، فإن كنا نعتبر رياضة ركوب الأمواج تجد صداها وإيقاعها في شواطئ عروس الجنوب فكرة القدم أهم وأجدر بالإهتمام وأكثر متابعة وأكثر جمهورا وعشاقا محليا، إقليميا، وطنيا ودوليا.

وفي هذه الناحية لم تحصل مولودية الداخلة على اي دعم مالي عدا الذي قدمه المجلس الإقليمي تحت رئاسة السيد سيد احمد بكار والمجلس البلدي برئيسه السيد سيدي صلوح الجماني، اللذان يدعمان مولودية اللداخلة بـ 60 مليون سنتيم عن كل منهما سنويا، لكن هذا لا يثني غيرهما من المجالس عن دعم هذا الجانب الرائد في التعريف بالجهة ، كمجلسنا الجهوي الذي يتغاضّ عن النادي وعن هذه الرياضة الكثير من التغاضي، علما انه خصص في برنامجه المالي ما قدره 3 ملايين درهم لدعم الرياضات المحلية لم يستلم النادي منها سنتيما واحدا، ناهيك عن أن هناك أموالا طائلة صرفت في منتديات ومناسبات ومآرب أخرى لا نفع لها على مدينة الداخلة وهو أمر يطرح العديد من الأسئلة والإستفهامات قد تقودنا إلى ضبابية موقف المجلس الجهوي من هذه القضية، وهذا أمر لا نود الخوض فيه، أضف إلى ذلك جل وحدات التجميد والمكتب الوطني للصيد البحري، الذي لا فضل له على نادي مولودية الداخلة، ما يجعلنا نتساءل، أما آن أوان إظهار الإهتمام والنهوض بجدية بهذا الفريق، وأن نوفر له كل الفرص وأدوات الدعم لنوصله لما وصلت له فرق ونوادي مدن أخرى؟، أليس لهذا الناد الحق كل الحق في الاستفادة مما تزخر به هذه الجهة وما حباها الله به من خيرات؟

هذا إذا أطلعنا الرأي العام على ما ترضخ تحت وطأته مولودية الداخلة من قلة الموارد المالية، علما أن هذا النادي يضم مدارس رياضية تتكون من 300 طفل، ناهيك عن 23 لاعب يتقاضى كل وحد منهم 2000 إلى 2500 درهم شهريا فضلا عن تعويضات المباريات التي تفرض نفسها على النادي لتشجيع لاعبيه حتى يكون العطاء الرياضي اكثر مما هوعليه، وبذلك يصل الراتب والتعويض احيانا  الى 4000 درهم للاعب، أضف الى ذالك أن خلف كل لاعب عائلة تعيش على هذا الراتب الزهيد، لكن أملنا بالله قوي، وسنمضي حتى يبلغ النادي مبتغاه ويرسم مكانته بين الأندية الوطنية والدولية بإذن الله.

ختاما، أتوجه بالشكر الخالص الى السادة، لامين بنعمر، وسيدي اصلوح الجماني والسيد سيداحمد .بكار على دعمهم للنادي ووتفانيهم في النهوض بالجانب الرياضي بالجهة.