رأي الداخلة بوست‖ حين يمارس البرلمانيين "المكي" و "العراك" البلطجة السياسية على أعضاء وفد "لفتيت" الوزاري

Dakhla region sante

الداخلة بوست

يبدو أن خصومات حلف "ولد ينجا" السياسية قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي يمكن لعاقل أن يتخيلها, و لم يعد أعضائه مكتفين بحربهم العدمية الشعواء مع خصمهم السياسي اللدود "سيدي صلوح الجماني" و حلفه المنتصر, بل و تجاوزوا ذلك إلى الدولة و وزاراتها و حتى وزرائها, محولين جلسة عقدة لتدارس وضعية مشاريع النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية التي دشنها جلالة الملك, إلى حلبة لاجترار العبث السياسي, و تصفية الحسابات الشخصية, مع وزارة الصحة ممثلة في شخص السيدة المندوبة الجهوية و وزيرها على القطاع.

و هذا طبعا أمر دبر بليل عن سابق تخطيط و قصد, الهدف من وراءه تمويه وزير الداخلية "لفتيت" عن كوارث و فضائح تدبير "ولد ينجا" للمشاريع الجهوية الطموحة التي أعطى إنطلاقتها جلالة الملك محمد السادس بهذه الربوع المالحة, و حولها رئيس الجهة المقال إلى قصاصات إخبارية وهمية, و أسطول من السيارات الفارهة وزعت على أعضاء أغلبيته الحاكمة, بالإضافة الى مخطط "بيع القرد و ضحك على من شراه" التنموي, الذي سبق للسيد والي الجهة أن كشف سوءاته في أحد دورات المجلس الجهوي السابقة.

متسائلين و من روائنا ساكنة الجهة, لماذا هذه الشجاعة منقطعة النظير في مواجهة الوزير الوردي بمشاكل قطاع الصحة دون سواه من القطاعات الاخرى؟ و لماذا لم يمتلكوا نفس الجرأة في الترافع أمام "أخنوش" عن فضائح قطاع الصيد البحري و كر الفساد الأسود و الخروقات الجمة, و التي أخرها تحويل مافيا القطاع جنوب شبه جزيرة الداخلة إلى مكب لنفايات صناعات الأخطبوط المهرب و الأسماك المنهوبة, التي يتم شحنها و رميها هناك تحت جنح الظلام, و هو ما سبق للأذرع الاعلامية المحسوبة على "العراك" أن تحدثوا عنه, لكن من دون ذكر المجرم الحقيقي, ممثلا في مافيا قطاع الصيد البحري بالجهة؟ أم أنه يا ترى حين يذكر الصيد البحري, يتحسس "المكي" و "ينجا" و صاحبنا المستشار البرلماني الذي لقبه إعلامه الموازي بعكاز "ولد الرشيد" داخل جهة الداخلة, و بالتالي تغير المدفعية بشكل مريب صوب "الوردي" و "نبيل بنعبد الله"؟

نحن لا ننكر وجود مشاكل في القطاع الصحي بالجهة عموما, كما هو حال الكثير من القطاعات الاجتماعية الاخرى, و بأننا لا زلنا نطمح إلى تشييد مستشفى جهوي دولي بمدينة الداخلة, يليق بها كعاصمة سياحية عالمية, و جوهرة الصحراء و البحر كما سماه جلالة الملك في احد خطبه السامية, لكننا أيضا لا نحب أن يتم التلاعب بذكائنا و عقولنا من خلال هكذا مرافعات أجنداتية مصطنعة و مطبوخة لأجل ذر الرماد في العيون, و إشغال الرأي العام المحلي و الوفد الوزاري, عن مشاكل تدبير مشاريع الجهوية الموسعة, التي تولى إفكها حلف "ولد ينجا" داخل المجالس المنتخبة بأقاليم و جماعات الجهة, سواءا كمسيرين فاشلين أو معارضين عدميين.

لكن يبدو و الحمد لله بأن وفد "لفتيت" الوزاري قد إكتشف حجم الرزية التي حلت بساكنة هذه الربوع, من خلال هكذا نوعية من البرلمانيين و المنتخبين, الذين و كما قالها "الوردي" في مجمل رده على "العراك" و "المكي", بأن خطابهم عدمي يصيب المرء بالاشمئزاز, و بأنه يحمل بين ثناياه تصفية حسابات سياسوية ضيقة, و عليه تكتمل فضائح أعضاء حلف "ولد ينجا" أمام الملأ الوزاري, و يكتشف زور أطروحاتهم, و زيف مرافعاتهم, حتى وزير الصحة "الوردي" المعروف بكفاءته, و المشهود له بالنزاهة و دماثة الأخلاق.

لكن يبدو أن أعضاء حلف "ولد ينجا" قد أحرقوا جميع أوراقهم, و دخلوا مع الدولة المغربية و أجهزتها السيادية في مواجهة مفتوحة, قطعا ليس الهدف من ورائها مصالح الساكنة المطحونة و المغلوبة على امرها, و لا مصالح العاطلين المحرومين, و لا المرضى المعوزين, و لا جيوش الكادحين و البؤساء, و لكن مصلحة عنوانها العريض أن يبقى "ولد ينجا" جالسا على الكرسي من دون مسائلة أو حساب, و السلام. إنتهى الكلام.