كارثة‖ "ولد ينجا" يصرح بأن المشاريع الملكية التنموية تثقل كاهل المجلس الجهوي

Conseil region dakhla oued eddahab 1

الداخلة بوست

يبدو أن فضائح و مهازل دورة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب برسم شهر أكتوبر 2017, لن تنتهي أبدا, و بأن ما شاب ميزانيتها من فساد أسود, و تبذير فاحش أرعن للمال العام في الإنفاق على "الزرود" و تنقلات الرئيس و نوابه داخل و خارج المملكة, بالإضافة إلى النفخ المريب في الكثير من فصول ميزانية التسيير, سبق للجريدة أن أثارته بالتفاصيل المملة و الأدلة الموثقة -أقول- يبدو أن ذلك مجرد الشجرة التي تخفي غابة التدبير الكارثي لمقدرات الساكنة و أموالها العامة من طرف "ولد ينجا" و طاقمه المسير للمجلس الجهوي.

لكن تبقى الطامة الكبرى و المصيبة العظمى, تصريحات رئيس المجلس خلال أشغال دورة شهر أكتوبر الحالية, و التي أكد في أحدها بأن المشاريع الملكية الموقعة أمام الملك تثقل كاهل المجلس الجهوي, و هو الكلام الذي يثير الاشمئزاز, و يثبت بأن أحلام الساكنة بتنمية جهوية حقيقية, تغنيهم من حرمان و تؤمن لشبابهم العاطل شغل كريم, ستسلك نفس الطريق الذي سلكته إبل "حينان" كما في الأسطورة التراثية الحسانية.

إن ما لم يقله "ولد ينجا" في تصريحاته تلك, هو أن الرجل و بعد أربع ميزانيات جهوية مليارية, أصبح يحس بأنه لم يحقق أي شيئ يذكر للساكنة, و أنه فشل في أن يكون في مستوى اللحظة التاريخية و المشاريع التنموية العملاقة التي دشنها الملك, و بأنه أضاع كل تلك المجهودات المالية الضخمة على "لخوا الخاوي" و شراء السيارات الفارهة و النفخ في مصارف التسيير بشكل مريب, فأختار أن يعلق فشله الذريع و تدبيره الفاسد, على مشاريع الملك, و هو ما زكاه زميله داخل الأغلبية, رئيس الجهة السابق, و مهندس كل هذه الكوارث و المهازل, حين صرح هو الآخر من دون حياء أو خجل بأن الجهة لم تنطلق فعليا إلا في السنة الثالثة من ولايتها -ضحك لكنه كالبكاء- و هنا طبعا لن يفوتنا أبدا أن نسائل صاحبنا فخامة الرئيس السابق صاحب الإنجازات الأسطورية: إذا كانت الجهة لم تنطلق فعليا حسب وجهة نظره المتقيحة إلا في ولايتها الثالثة, فمن سنحاسب عن ثلاث ميزانيات تجاوزت قيمتها المالية 100 مليار سنتيم؟ أم أن الساكنة الجهوية "أنطحها حلوف" و لم يعد أمامها من مفر إلا أن تردد مع المعزول "إبن كيران" مقولته البائسة "عفا الله عما سلف"؟...يتبع.