Photostudio 1552753591312 960x480

كارثة‖ساكنة أوسرد العطشى تفضح البروبكندا الرخيصة ل "ولد ينجا" و حزبه السياسي

Ousserd region dakhla soif

الداخلة بوست

توصلت جريدة الداخلة بوست بعشرات النداءات و الرسائل, من ساكنة اوسرد, تفيد بأنهم و منذ عيد الأضحى الماضي, و هم يستنجدون بالمنتخبين و المسؤولين عن الاقليم, لإيجاد حل عاجل لازمة العطش المزمنة التي يعانون منها, بسبب غياب كلي لأي مورد للمياه الصالحة للشرب.

و أضاف المتحدثون للجريدة, ان درجات الحرارة المرتفعة بالمنطقة، زادت من تفاقم معاناتهم و حولت أيامهم و حياتهم الى كابوس مرعب. مؤكدين في ذات الصدد انهم وجهوا العديد من الشكايات و التظلمات للمسؤولين المباشرين عن المركز, لكن دون جدوى, "فلا حياة لمن تنادي" كما جاء على لسانهم.

هذا و وجه سكان مركز أوسرد في اتصالهم, نداء استغاثة الى السيد عامل اقليم اوسرد "عبد الرحمن الجواهري", راجين منه التدخل العاجل و ايفاد لجنة للوقوف على ازمة العطش الحاد الذي باتوا تحت رحمته, قبل ان تؤدي بهم الى ما لا تحمد عقباها.

و الذي يجهله الكثيرون, هو ان مركز اوسرد, يتم تزويد ساكنته المعدودة, بالمياه الصالحة للشرب عبر شاحنة صهريجية, في ظل انعدام تام لشبكة التزود بالماء الصالح للشرب، و عادة ما تغيب شاحنة الماء, ما يسبب هذه الازمة الخانقة خصوصا في اشهر الصيف شديدة القيض.

هذا و تجدر الاشارة الى أن جماعة أوسرد, تبعد عن مقر العمالة بأزيد من 520كلم وعن مدينة الداخلة كأقرب مركز حضري ب 270كلم شرقاً على الطريق الوطنية رقم 3, و تُعْرَفُ بمناخها الصحراوي الحار الذي يصل في فصل الصيف إلى 50 درجة بالنهار بالإضافة الى الرياح القوية.

هذه المنطقة المهمشة و المحرومة, عبارة عن مجموعة من الوحدات السكنية التي لا يتجاوز عددها 250 وحدة, و بنايات شبه مهجورة لمجموعة من المصالح الإدارية, عدد سكانها لا يتجاوز30 أسرة مستقرة ومعظم الوحدات السكنية مغلقة وأصحابها يستقرون في مدينة الداخلة و لا يأتون الا في بعض العطل. الماء يوزع بواسطة صهريج, و الكهرباء يتزود بها فقط لمدة 8 ساعات في اليوم, من السادسة مساءاً إلى الثانية صباحاً. الوضع الصحي متدهور, بمركز صحي متهالك ولا يتوفر على تجهيزات ومغلق في وجه الساكنة, التي تتشكل أغلبيتها من الأطفال والمسنين و لاسيما أن هذه الفئة هي الأكثر عرضة للأمراض.

و عليه يعتبر القفز على كل هذه المعطيات الكارثية, و حديث صحافة "ولد ينجا" الموازية عن مشاريع تنموية من وحي السراب, تمت برمجتها و ستحول أوسرد إلى "دبي" جديدة وسط الصحراء القاحلة, ضرب من الاستهزاء بعقول الساكنة و أحلامهم, و ضحك على الذقون, في الوقت الذي تعجز فيه الساكنة المحرومة, من الحصول على مجرد شربة ماء هنية في حر الصيف, -أقول- يعتبر ذلك أحد أسوء أشكال التسيب الميزانياتي و الفساد التدبيري, متسائلين و معنا ساكنة أوسرد المنكوبة: أين ذهبت 28 مليار درهم التي خصصتها الدولة المغربية لمجلس "ولد ينجا" من أجل تنمية المنطقة و تحسين حياة رعايا صاحب الجلالة بهذه الربوع المالحة؟ سؤال مغلق وحده "ولد ينجا" من يمتلك الاجابة عليه, فاللهم إن هذا منكر.