Photostudio 1552753591312 960x480

جهة الداخلة لن تكون ساحة مستباحة لأحد

Dakla politique

الداخلة بوست

بقلم : سيدي اهل الشيخ

كان موقفي دائما  ولا يزال هو التحفظ بشكل خاص من بعض الأمور التي أساء البعض تناولها، وما نتج عنها من مواجهات كلامية وتراشقات لفظية سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر بعض المنابر الإعلامي هنا وهناك، مع التأكيد على احترامي لإختلافية الرأي والمواقف لكل أبناء الجهة.

لكن بعد تمعن حريص فيما وصلنا إليه من الشتات والتفرقة، وكيل الأحقاد في ظل الأساليب الانتهازية التي يمارسها البعض ضد البعض، ومستوى الانحطاط الأخلاقي ومواصلة دأبه في تضليل الرأي العام بتزوير الحقائق وافتراء الإفك لم أجد مناصا عن الكلام  وهو ما دفعني إلى خط هذه الرسالة المختصرة موجها إياها للنخبة المثقفة خاصة ولعموم ساكنة الجهة،  لتوضيح بعض الأمور الخفية التي يجهلها السواد الأعظم.

إن بعضاً مما نعيشه اليوم  هو واقع الوقوع في حبائل الفخ الذي نصبه ( الشيخ السياسي القادم من عاصمة الجنوب)، وهو ما ترك المجتمع منشغلاً غير آبه بما يدور حوله، بل تعدى ذلك إلى تناحر فكري مفتعل، أوقده بعض من امتطاهم الشيخ السياسي لينفذ بهم أهدافه وما يصبو إليه، تاركين أهل هذه الجهة في مصيدة التصنيف والتخوين التي نصبها هذا أو ذاك ليكون المجتمع منقسماً يسهل إضعافه واختراقه.

إن جهة الداخلة وادي الذهب من أغنى الجهات وطنيا لما تزخر به من مؤهلات بحرية، سياحية وفلاحية وهي جهة قائمة بذاتها حباها الله بالأمن والإستقرار، والحرية والكرامة والعزة، والأمل والإقدام والطموح، ، وهو ما دعم في أبنائها   طاقات الحماسة، وزاد الشعور بالوطنية والانتماء، إلى أن جاء من يكتسب بالعمالة، ويقدم مصالحه التافهة على مصالح جهة بكاملها ومستقبل أبنائها، وكل من حمل بين أضلعه أملا يبدد ظلمة عقود مديدة عاشها أسلافنا فى أجواء التخلف والتبعية أيام الإستعمار الإسباني.

لقد جاء هؤلاء ليحققوا مصالحهم و يجعلوا الداخلة هدفا لمخططات ساسة بعض الجهات والأقاليم الأخرى، الساعين إلى توسيع رقعة نفوذهم في إطار رؤية التغيير الجيوسياسي..، ولعل ما شهدناه إبّان تأسيس بعض مجالسنا المنتخبة، التي تم توزيع المناصب على أعضائها خارج حدود جهتنا وفي جهة العيون الساقية الحمراء بالخصوص وما نشهده حاليا من تبعات الإستحقاقات الإنتخابية الأخيرة خير ترجمان لهذه المخططات الطامحة إلى جعل جهتنا جماعة تابعة لجهة العيون لا تُحل مشاكلها ولا خلافات أبنائها إلا في العيون تحت أنظار الكبار، وليس يخفى على أولي الألباب كيف تم إقصاء جهتنا بصفة ممنهجة من مستشاري الغرف المهنية، والمأجورين والباترونا.

وللوقوف برهة عند النقطة السابقة المتعلقة بالغرف المهنية، فإن جهة  الداخلة ليس لها مقعد مستشار عن الغرف المهنية بصفة قطعية، بل جاءت تشكيلة المقاعد على النحو التالي:

- مستشار عن غرفة الصناعة : من جهة كلميم  وادنون إلى جهة الداخلة وادي الذهب، أ.ع.ح استقلالي (من العيون).

- مستشار عن غرفة التجارة : من جهة سوس ماسة درعه إلى جهة الداخلة وادي الذهب، م.ط استقلالي (من العيون).

- مستشار عن غرفة الفلاحة : من جهة كلميم  وادنون إلى جهة الداخلة وادي الذهب، أح.أ استقلالي (من العيون)

- المأجورين : ن.م استقلالي (من العيون)

- لباترونا : م.س.م استقلالي (من العيون)

وفي الانتخابات الجزئية لمجلس المستشارين عن فئة الاتحاد العام لمقاولات المغرب تم انتخاب م.ب.ش استقلالي (من العيون).

وعلى  ضوء ما سبق نلاحظ أن جهة الداخلة وادي الذهب تم إقصاؤها من مستشاري الغرف المهنية دون سبب يذكر، ما يجعلنا أمام التساؤلات التالية:

- لماذا اقتصر حزب الاستقلال على انتخاب استقلاليي العيون لمستشاري الغرف دون أي يولي أي اعتبار لاستقلاليي الداخلة ؟

- أليس في جهة الداخلة فرع لحزب الإستقلال يشفع لها في الظفر بمقعد يتيم على الأقل؟

- ماهي الصفقة التي أبرمها حزب الإستقلال ومع من، كي تُقصى جهة الداخلة من تمثيلية الغرف المهنية في مجلس المستشارين؟

- هل يحق لأي كائن كان أن يُتاجر بنا بهذه البساطة دون أدنى محاسبة؟

 في انتظار اجوبة شافية، نقول لهؤلاء أن جهة الداخلة لن تكون تحت وصاية أحد ولن تُسبّح بحمدِ أحد، فبعد كل الدجل واللغط باسم المصلحة العامة ومراعاة أحوال المواطن، كفاكم تلاعبا بنا، واعلموا أن الناس تكب في النار على وجوهها بحصاد ألسنتها وما اقترفته أياديها، فلم تجلب أيديكم للداخلة سوى الإقصاء والعزلة والتهميش.