Photostudio 1552753591312 960x480

نكتة هذا الموسم الانتخابي...حزب الميزان مستهدف من طرف بوعو

Dakhla istiqlal

الداخلة بوست

صدق من قال بأن "كثرة الهم تضحك", و ليس هناك بهذا الجرف البحري الملعون, ما يثير الضحك و الاستغراب هذه الأيام, أكثر مما بتنا نسمعه بين الفينة و الأخرى من تصريحات تلوكها ألسن مرشحي و قادة حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب. خطاب سياسي جديد مبني على فكرة المظلومية و المؤامرة, و هي الأشياء طبعا التي لا توجد سوى في مخيلة من يصدح بها من دون أن تحمر له وجنة أو يرمش له جفن.

حزب تعصف به الانشقاقات تارة, و مجالس الصلح و التراضي تارة أخرى, و في الأخير يعجز أحد قادته و منتخبيه, عن أن يفوز بمقعد شاغر داخل مجلس المستشارين, و حزبه يمتلك غالبية مريحة من المستشارين الموزعين على المجالس الجماعية و الإقليمية, و بالمقابل تصمت كبينة قيادة الحزب عن إصدار مجرد بيان يتيم توضح خلاله أسباب هذا السقوط الحر, و هذه الرزية التي عصفت بحزب علال الفاسي.

حزب ينطبق عليه المثل الحساني البليغ "من الفوق خيمة و من تحت خويمات", بالإضافة الى أبيات الشاعر العربي الأصيل : اذا أكرمت الكريم..., و إلا لما كان لقادة الحزب الشجاعة في مهرجاناتهم الفلكلورية, أن يتنكروا و بوجه أحمر لحلفائهم السياسيين الذين وقفوا الى جانبهم بكل رجولة و شهامة في قضية مجلس الجهة, فردوا لهم الجميل على قدر كرم و مكارم حزب الميزان, الخبير في نكران الجميل و الانقلاب على حلفائه, من خلال منافستهم بدائرة الداخلة برسم الانتخابات التشريعية الحالية, نافيين وجود أي تحالف من هذا النوع, و قد أعماهم "زين لخلاك" و "الشهية المفتوحة" و عشق الكراسي و الرياسات, بأن "خيل ما ترد خيل ما هي حرة", و بأنه من الذوق و الشهامة, الاعتراف بالجميل, و نموذج تحالف أحزاب السنبلة و الأصالة و المعاصرة لا يزال ماثلا أمام أعينهم, و قد سبق و أن أسهبنا في الحديث عنه, لعل ضمائر القوم تنبعث من تحت رماد الأنانية و حب الذات و الخبث السياسي, لكننا صرنا معهم كذاك الذي ينفخ في الرماد.

و نؤكدها للمرة الألف, أرض الداخلة لن تنبت هذا الموسم الانتخابي سوى الورود و السنابل, و نكررها مرة أخرى, ما تخطه أقلامنا من تحاليل و تنبؤات, ليس أبدا مجرد كهانة عراف, أو ضرب لأخماس بأسداس كما يظن البعض, و لكنه تحليل علمي و موضوعي لرزمانة كبيرة من المعلومات و المعطيات, و فق أخر التقنيات الحديثة في علم تحليل المعلومة أو ما يعرف ب "Data warehouse", و هو المجال الذي يتفرد طاقم جريدة الداخلة بوست بالريادة و التخصص فيه.