أستاذ العلوم السياسية "الزهراوي" يكتب...الجزائر وسيناريو الولاية الخامسة لبوتفليقة

Algerie bouteflika

بقلم: د.الزهراوي محمد - أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض

تعيش الجزائر على ايقاع "فراغ مهول" على مستوى كرسي الرئاسة، خاصة وأن مرض وعجز بوتفليقة طال وعطل معه أية امكانية لايجاد مخرجا سياسيا او دستوريا لمأزق "الفراغ"و " الجمود" الذي بات ينذر بأزمة سياسية قد تجر هذا البلد الجار الى المجهول.
إن " الفراغ الرئاسي" الذي ساهم فيه بشكل كبير التحالف المقدس بين حزب جبهة التحرير ومؤسسة الجيش، نتج عنه صراع خفي بين عدة أجنحة داخل مربع السلطة، صراع أفرز فاعلون جدد، وبدرجات متفاوتة، وبتحالفات تناقض وتعاكس التوازنات التقليدية. ويمكن حصر طرفي الصراع في المرحلة الراهنة في طرفين اساسيين:
الاول، يمثله شقيق الرئيس بوتفليقة، بحيث أن الفراغ الذي تركته الرئيس الحالي جراء عجزه ومرضه، ساهم في ظهور "حكومة ظل" يديرها شقيقه سعيد بوتفليقة. بحيث تدار هذه الحكومة من خلف الستار وبالتحالف مع الجيش ولها تأثير قوي في صناعة القرار في الجزائر في الوقت الراهن. وهي أقوى من حكومة أويحيى.
أما الطرف الثاني، فيمثله، الوزير الاول اويحيى، بحيث يصارع الزمن لسد الفراغ والتنافس حول مواقع النفوذ والسلطة بالجزائر، إذ يحاول الوزير الاول الحالي نسج علاقات مع المؤسسة العسكرية و"الكارتيلات المالية" للحصول على ثقتهما ورضاهما حتى يتسنى له الترشح للرئاسة سنة 2019.
ويحاول الطرف الاول الذي يقوده سعيد بوتفليقة قطع الطريق على اويحيى من خلال الاعلان عن ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وهنا يمكن فهم وتفسير اعلان رئيس جبهة التحرير بالاضافة الى قيادات أخرى عن رغبتهم في ولاية خامسة رغم مرضه وعجزه.