Photostudio 1552753591312 960x480

برافو‖إلياس العماري و في كلمة شجاعة يؤكد: لا يجب نعت البوليساريو بالخونة ماداموا سيشكلون جزءا من الحكم الذاتي

226267282222

الداخلة بوست

في مداخلة شجاعة, تعتبر سابقة بالنسبة للاحزاب السياسية المغربية, قال السيد "إلياس العماري" الأمين العام لحزب البام، أنه لا يستطيع أن يخون أحدا من عناصر جبهة البوليساريو، لأن ذلك سيمس بعائلاتهم داخل المغرب و الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضاف العماري أمس السبت في اجتماع المجلس الوطني بقاعة المؤتمرات في سلا، أن المغرب يسعى إلى تطبيق الحكم الذاتي كحل نهائي لمشكل الصحراء، وبالتالي من المرتقب أن يعود كل هؤلاء إلى أرض الوطن، لذلك لا يجب نعتهم الآن بأوصاف قدحية، من قبيل المرتزقة أو الخونة، وهو نفس الاتجاه الذي سار فيه القيادي الصحراوي بالحزب "الشيخ بيد الله" خلال مداخلته.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحزب البام, و خلافا لغالبية الاحزاب المغربية, التي شرخت أذان المواطن, بخطابات إنشائية موغلة في الديماغوجية و اللغة الخشبية و العدمية, في مناقشتها لقضية الصحراء –أقول- خلافا لكل ذلك, عرفت أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة و المعاصرة, نقاشات ديمقراطية مفتوحة, تحدث خلالها مجموعة من المتدخلين بكل حرية و ديمقراطية, عن جملة من الإختلالات و المشاكل و الأخطاء التي إرتكبها المغرب في طريقة تدبيره لملف الصحراء, داخليا و خارجيا, إضافة إلى النقد الشجاع و البناء الذي وجهه بعض لمتدخلين, للديبلوماسية الرسمية و الهفوات التي تعاني منها, و كيف فشلت في أن تكون في مستوى التحديات الجمة التي تعرفها القضية الوطنية الاولى, و عليه لا يمكننا إلا أن نرفع القبعة عاليا لزعيم حزب البام و جميع المتدخلين, الذين سنوا سنة حميدة في طريقة مقاربة مشكلة الصحراء, من خلال وضع اللبنات الاولى, للغة سياسية حكيمة و عاقلة, ترسي جسورا للثقة بين المغرب و أهالينا بمخيمات تندوف, و تمهد لمصالحة كبرى بين الفاعل السياسي المغربي و الفصيل الصحراوي الإنفصالي. 

فهل يا ترى يتعلم الساسة, و المسؤولين الحكوميين, و الأكاديمين المغاربة, من هذا الدرس البامي التاريخي, و يتوقفوا عن صب الزيت على النار, و زيادة حقينة الأحقاد و عدم الثقة بين المغرب و صحراويي البوليساريو؟ و هل أيضا بالمقابل تسمح جبهة البوليساريو بظهور خطاب سياسي ديمقراطي مماثل من داخل المخيمات, يمتلك نفس شجاعة خطاب حزب البام المغربي, أم أن البوليساريو ستظل ترهن خلاص الصحراويين بالمصالح الجيو-ستراتيجية لحكام قصر المرادية, خدمة لعداواتهم القديمة مع المغرب؟