Photostudio 1552753591312 960x480

برافو‖المستشار البرلماني "حمية" يدعو إلى إحداث تلفزة جهوية بالجهة و يطالب برفع الحيف عن صحفي الصحراء

Maroc conseillers hammia

الداخلة بوست

كما عودنا البرلمانيين المحسوبين على تحالف "الجماني" السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب, من خلال مداخلاتهم القيمة داخل قبة البرلمان المغربي, دفاعا عن قضايا حيوية تهم الساكنة المحلية على جميع المستويات و الأصعدة.

مداخلات إستثنائية في الطرح و اللغة و المضمون, لم نعهد لها مثيل من قبل, خلال سنوات الجمر و اللصوصية و "التهنتيت", حين كنا لا نرى جوقة برلمانيين الأشاوس, إلا خلال المحافل الإنتخابية يوزعون على الساكنة احلام "ول هميش" الوردية و المستحيلة.

و الشاهد في كلامنا, مداخلة اليوم داخل مجلس المستشارين, للسيد المستشار البرلماني عن جهة الداخلة وادي الذهب "مبارك حمية", في إطار سؤال شفوي موجه لوزير الثقافة و الإتصال "محمد الأعرج, ترافع خلاله "حمية" بكل صدق و امانة, و بلغة رزينة و قوية, من أجل تأهيل الإعلام العمومي بشكل عام, و الإعلام الجهوي بالصحراء بشكل خاص.

وفي هذا الإطار أكد "حمية" في مداخلته, أنه و على إعتبار أن الإعلام العمومي خصوصا في شقه السمعي البصري يعتبر مرآة لمدى تطور المجتمع, لكن إستحضارا لرداءة برامج قنوات القطب العمومي, يكمن القول بأن الإعلام العمومي المغربي لم يواكب هذا التطور, و بناءا عليه سائل "حمية" وزير الإتصال:

-ما هي الإجراءات المتخذة لتأهيل الإعلام العمومي السمعي البصري؟

-هل هناك في الأفق تدابير لتحسين مستوى برامج قنوات القطب العمومي؟

المستشار البرلماني "مبارك حمية" لم يفته خلال تعقيبه على جواب وزير الإتصال, أن يؤكد بإسم الفريق الحركي داخل مجلس المستشارين أن تأهيل الإعلام العمومي يتطلب تفعيل الترسانة القانونية المتعلقة بتطوير و تأهيل الإعلام, التي صادق عليها البرلمان في الولاية التشريعية السابقة, كالقانون القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة, و قانون الصحافة و النشر و القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين.

المستشار البرلماني "مبارك حمية" اكد أيضا على ضرورة تطوير و تحسين مستوى برامج قنوات القطب العمومي, مذكرا بإحصائيات وزارة الإتصال التي تؤكد على أنه %40 من المغاربة فقط يشاهدون برامج الإعلام العمومي و %60 الباقية تتابع برامج الإعلام الأجنبي, و ذلك بسبب رداءة هذه البرامج التي يطغى عليها المنتوج الاجنبي المستورد, و عليه دعا "حمية" إلى ضرورة إحداث توازن بين الإنتاج الداخلي و الخارجي بشكل يكرس التنوع الثقافي و اللغوي الذي يعرفه المغرب.

لكن يبقى أبرز ما جاء في مداخلة "مبارك حمية" هو إنتقاده الشجاع للإقصاء الأرعن الذي تعرضت له الأقاليم الصحراوية من تشكيلة المجلس الوطني للصحافة المغربية, و في هذا الصدد طالب "حمية" بضرورة مراعاة خيار الجهوية في تركيبة المجلس سالف الذكر, من خلال ضمان تمثيل كل جهات المملكة بعضو على الأقل عن كل جهة.

في نفس السياق, دعا "مبارك حمية" وزير الإتصال إلى ضرورة وضع الحكومة المغربية لتصور واضح, من أجل الإرتقاء بالإعلام العمومي الجهوي و العمل على خلق قناة تلفزية جهوية في كل جهة و ذلك تماشيا مع خيار الجهوية المتقدمة. كما طالب الوزير بإجراء تقييم موضوعي و دقيق عن حصيلة قناة العيون الجهوية, كتجربة أولى ضمن خارطة الإعلام الجهوي, منوها إلى ضرورة الحرص على مراعاة التعددية السياسية جهويا و وطنيا في كل القنوات العمومية  المغربية.

إذن و كما هي عادته دائما, يأبى المستشار البرلماني "مبارك حمية", إلا أن يثبت مرة أخرى بأنه جزء لا يتجزء من النسيج الإجتماعي لهذه الربوع المالحة, و أنه يحمل على كاهله مشاكل و إنتظارات الساكنة الجهوية على جميع الأصعدة. فالرجل منذ إنتخابه لم يدخر جهدا في الترافع عن هموم المواطنين بجهة الداخلة وادي الذهب, سواء تحت قبة البرلمان أو داخل دورات المجالس المنتخبة, و مداخلته اليوم جوهرة جديدة تنضاف إلى العقد الفريد و المتميز لسلسلة مداخلات البرلمانيين الشباب المحسوبين على حلف "الجماني" السياسي و الإنتخابي داخل البرلمان المغربي بغرفتيه, الذين أثبتوا بأنهم كانوا الإختيار الصائب و الصحيح, و رمزا شامخا للتغيير الحقيقي الذي حطى رحاله بجهة الداخلة وادي الذهب, بعد عصور الظلام الطويلة التي عشناه بهذه الربوع المالحة, تحت جوقة حلف "الفجار" و الإثنوقراطيين و اللصوص, و ممثليهم داخل قبة البرلمان, الذين تركوا هموم الساكنة جانبا, و أنشغلوا بتنمية تجارتهم المحرمة, و سفرياتهم بشبه الجزيرة الإيبيرية و جزرها الساحرة.

الجريدة تهنئ الساكنة بإبنها البار "مبارك حمية" المخلص لهمومها و مشاكلها و إنشغالاتها, و الذي أثبت كما في مناسبات عدة بأنه كان الاختيار الصحيح, و الرجل المناسب في المكان المناسب, مع متمنياتنا الصادقة له بمزيد من النجاح و التوفيق في أداء مهامه الإنتدابية الجسيمة.