متابعة‖برلماني فاسد يحول معبر الكركرات إلى بوابة لتهريب أخطبوط الداخلة صوب معامله بموريتانيا

Guergarat contrebande poulpe 1

الداخلة بوست - متابعة

مافيا تخرج كميات كبيرة عبر الكركرات وتضخ ودائع بالملايير في بنوك موريتانية

طالب فاعلون في قطاع الصيد البحري بالجنوب بتمديد فترة الراحة البيولوجية الحالية شهرا إضافيا بسبب ما وصفوه بـ«الوضعية الكارثية للمصايد والهبوط الحاد لأسعار الأخطبوط في الأسواق العالمية».
وقال مصدر من مهنيي القطاع بالداخلة إن الحل الوحيد لحالة الركود التي تشهدها أسواق السمك بالخارج، خصوصا الأخطبوط، هو تمديد فترة الراحة البيولوجية شهرا إضافيا، إلى غاية منتصف يناير المقبل، بدل 15 دجنبر، كما هو مقرر.

وشدد المصدر ذاته على أن من شأن تمديد فترة الراحة البيولوجية السماح للأخطبوط بالتكاثر، وإعطاء فرصة للمصدرين لتسويق منتوجاتهم في ظروف أحسن وبسعر معقول، بعد أن تم إغراق الأسواق العالمية بالأخطبوط، جراء ممارسات غير قانونية يقف وراءها مهربون معروفون، بتواطؤ مع عدد من المسؤولين.

وزاد المصدر موضحا أن بعض شركات النقل البري، التي تؤمن نقل البضائع بين المغرب وموريتانيا عبر الشاحنات، أصبحت متخصصة في تهريب كميات كبيرة من الأخطبوط، نحو موريتانيا، بهدف البحث عن وثائق «الهوية». وأكد أن «صاحب شركة نقل معروفة بالداخلة أصبح متخصصا في تهريب شحنات كبيرة من الأخطبوط نحو موريتانيا، حيث يمكن الحصول على شهادات المنشأ والشهادات البيطرية بكل سهولة وبأسعار مناسبة»، على اعتبار أن البلد الجنوبي لا يطبق «كوطا» على مصطادات الأخطبوط، ويقدم تخفيضات مهمة في الضرائب المفروضة على الصادرات.

من جهة أخرى، دق أحد الفاعلين في قطاع تصدير الأخطبوط المجمد ناقوس الخطر، منبها إلى أن القطاع يعيش أزمة خانقة وغير مسبوقة، تهدد المستثمرين فيه بالإفلاس، ما لم تتدخل الدولة لإنقاذ الوضع.

وشدد المتحدث ذاته على أن الدولة مطالبة بحماية الاستثمار في القطاع والضرب على أيدي المهربين ومن يتواطؤ معهم من مسؤولين بالنقاط الحدودية، خصوصا في «الكركرات».

وأشار مهنيون، في حديث مع «الصباح»، إلى أن «الشاحنات التي تهرب الأخطبوط نحو موريتانيا تمر من معبر «الكركرات» بكل أمان، كما أن الأموال المستخلصة من هذه التجارة غير القانونية يتم ضخها في بنوك موريتانية، ولا تستفيد منها خرينة الدولة، بل إن بعض المهنيين قالوا إن جزءا من تلك العائدات يمر إلى صناديق معادية للوحدة الترابية.

من جهة أخرى، نبه أحد مصدري الأخطبوط إلى أن «بعض السماسرة الأوربيين فطنوا إلى اللعبة وباتوا يحرضون الزبناء الغربيين على اقتناء المنتوج المغربي من موريتانيا على اعتبار أنه يكون أرخص، بسبب نسبة الضرائب المنخفضة المطبقة بموريتانيا وإعفاء السلع القادمة من هذا البلد نحو أوربا من واجبات الجمارك». وأوضح المصدر ذاته أن هذا الوضع «تسبب في تكدس كميات كبيرة من الأخطبوط في وحدات التجميد بالداخلة، بعد أن تم إغراق الأسواق الأوربية بالأخطبوط المغربي المهرب إلى موريتانيا، فانخفضت أسعاره إلى مستويات قياسية».

واقترح المهنيون المتضررون حلولا منها تمديد الراحة البيولوجية في مصايد الأخطبوط شهرا إضافيا، وإعادة النظر في النسبة المائوية المطبقة على الصادرات عند مغادرة الموانئ المغربية، وتشديد المراقبة بموانئ شمال العيون، حيث يتم غض الطرف عن الصيد الجائر للأخطبوط بكميات تفوق المسموح به قانونيا، سواء في طرفاية أو طانطان أو الجديدة.