الله اللا فظحتنا...منتخبو حزب الباجدة يتفقدون أحوال بحارة أنتيرفت و يديرون الظهر لإعتصامات الساكنة

Photostudio 1543070121859

بقلم: د.الزاوي عبد القادر - أستاذ باحث و كاتب صحفي

 

نشر موقع الكتابة الجهوية لحزب العدالة و التنمية بالداخلة، على صفحته الرسمية على الفيسبوك، قصاصة إخبارية "مستفزة" عن زيارة نظمها منتخبو الحزب بالجهة؛ -"عزوها العراك " النائبة البرلمانية عن دائرة وادي الذهب -"محمد الأغظف أهل بابا" النائب الأول لرئيس الجهة -"محمد امبارك لعبيد" عضو المجلس الاقليمي لوادي الذهب -امربيه ربه البوهالة عضو المجلس الجماعي للداخلة،

 

زيارة قيل بأنها تفقدية لقرية الصيد انتريفت، لتفقد أحوال المنطقة و أوضاع البحّارة "يا وني" بعد الأمطار الغزيرة التي عرفتها الجهة 21 أكتوبر المنصرم والتي أدت إلى حدوث سيول جارفة بمنطقة أفتاس انتريفت مُسبِّبة في شلّ حركة البحّارة بذات المنطقة لِتشكُّل حُفر عميقة مكان ممرات الولوج للشاطئ،

هذا و جرى حسب القصاصة سالفة الذكر، الإتصال بالجهات المختصة ما أفضى إلى التعهد باتخاذ ما يلزم من أجل إيجاد حلول جذرية ومستدامة للمشكلة، 

 

إلى هنا إنتهت المهزلة الإخبارية التي أثارت موجة غضب عارمة، و تحولت الى فضيحة مدوية في شبكات التواصل الاجتماعية و بين ساكنة الداخلة، و كشفت الوجه الحقيقي لجوقة "قال الله و قال الرسول"، الذين يبدو أنهم باتوا يتعاملون مع معاناة و حرمان فئات عريضة من الساكنة الصحراوية الأصلية بمنطق "و شكون سمعكم"، و هنا طبعا نقصد إحتجاجات نساء المهيريز اللواتي بقين لأشهر معتصمات في العراء،  من أجل حق السكن و العيش الكريم، إلى جانب خيام عشرات شباب الداخلة التي لا تزال و الى حدود كتابة هذه الأسطر منصوبة بمنطقة الكركرات الحدودية في ظروف لاإنسانية تحت شعار: "إعتصام الكرامة"، بعد أن سرقت أحلامهم و أستباح الغرباء و الوفدين ثرواتهم السمكية و منعوا حقوق الصيد و الإستفادة من بحار أجدادهم المنهوبة، ما أضطرهم الى التيه في الأرض المعلونة،

و هم الذين لم يكلف منتخبو حزب الباجدة أنفسهم عناء القيام بزيارة تفقدية مماثلة للإطلاع على أحوالهم و الإطمئنان على أوضاعهم و الإنصات الى مطالبهم كما فعلوا مع بحارة "أنتيرفت يا بويا"، و ذلك أضعف الإيمان،

 

على العموم الرسالة قصد وصلت للساكنة، كما أن فاقد الشيئ لا يعطيه، و ما حدث هو مجرد تحصيل حاصل، فيه من الحقائق و الرقائق ما يجل عن الوصف أو  المزيد من التوضيح، كما أنه سيخرس ألسنة و أقلام إعلامهم الموازي و ذبابهم الآلكتروني، الذين أوجعوا رؤوس الساكنة بالتغني و "التبراع" في مناقب  "العراك" و فريقها الانتخابي بمجالس الجهة، و بالمقابل إنتقاد و "عيب" خصمهم السياسي "سيدي صلوح الجماني"،

 

خلاصة القول، الله لا فظحتنا، و يخلينا دايما فصباغتنا، إنتهى الكلام.

Fb img 1542963186103Fb img 1542963188799