Photostudio 1552753591312 960x480

توقفوا عن دعم جمعية الطبيعة مبادرة...ما فائدة دعمها و محميات الداخلة الطبيعية مهددة بالإندثار؟

Dakhla oued eddahab

الداخلة بوست

نشرت جريدة الداخلة بوست قبل عدة أيام مقال صحفي عن الخطر الذي بات يتهدد محمية سبخة أمليلي و ما تحتويه من نظم إحيائية و بيئية, بسبب السياح الاجانب و المغاربة الذين حولوا بحيراتها النادرة الى مسابح في الهواء الطلق, موثقين مقالنا بصور حصرية لسياح أجانب يسبحون داخل جيوبها المائية, و زوار أخرين يلعبون بأرجلهم داخل بركها النادرة و الهشة, و هو المقال الذي نشر تحت عنوان: "خطييير‖سياح أجانب يسبحون في بحيرات سبخة إمليلي و الدولة و جمعيات حماية البيئة نائمة في العسل".

و كنا نظن جازمين بأن جمعية الطبيعة مبادرة التي أصيبت بالتخمة, من كثرة أموال الدعم العمومي التي ضخت في حساباتها البنكية, ستخرج على الرأي العام المحلي و الوطني ببيان تنديدي, يشجب هذه التصرفات الغير مسؤولة, و يدعو للتحرك من اجل وقف العبث بمقدرات الجهة الطبيعية و مواقعها الإيكولوجية الفريدة في العالم.

20429802 497123260633334 4608943414805009050 n 1

لكننا صدمنا كما صدم المواطن العادي من الصمت الرهيب و اللامبالاة المفجعة التي تعامل بها المكتب المسير للجمعية مع هذه الفضائح المتناسلة, في الصحافة و مواقع التواصل الإجتماعية, فعلى ما يبدو أصحاب الجمعية مهتمين فقط ب"السعاية" عند المجالس المنتخبة للدعم المليوني, بحجة حماية المجال البيئي للجهة, و خصوصا مواقع إيكولوجية بقيمة و اهمية سبخة إمليلي الفريدة في إفريقيا و العالم, بينما في حقيقة الأمر, حجتهم تلك مجرد حق أريد به إستجداء الدعم, من أجل الدعم و لأجل عيون الدعم, و خدمة لمصالح الدعم الإيكولوجية و الإيحيائية, أما مواقع الجهة البيئية, فلتذهب الى الجحيم. خصوصا و أن الصحافة المحلية سبق و أن أثارت قضية سبخة إمليلي السنة الفارطة, لكن من دون فائدة تذكر, فلمن تحكي زابورك يا دوود.

و على ذكر السنة الماضية, فقد إستفادة جمعية الطبيعة مبادرة من 30 مليون سنتيم من مجلس الجهة برسم سنة 2016 (كما تشاهدون في الصورة), بينما الله وحده يعلم كم منحتها المجالس المنتخبة الأخرى, و كم حصلت عليه هذه السنة من أموال الشعب العمومية, التي منحت لها بهدف مساعدتها في حماية ثرواته الطبيعية العمومية, و الترافع عنها و النضال لأجل حمايتها بتنسيق مع السلطات المحلية و اجهزة الدولة السيادية, لكن للأسف الشديد حصيلتها واضحة للعيان, مخجلة و مبكية, و من بين ثمارها العظيمة أن تحولت جيوب سبخة إمليلي الى مسابح عمومية للسياح و شذاذ الافاق و "اللي بوه و اللي بلا بو", و على مرأى و مسمع هذه الجمعية المغمورة.

على العموم, المجالس المنتخبة و السلطات المحلية مطالبة بتوقيف الدعم عن هذه الجمعية نهائيا, و محاسبتها على حصيلتها الصفرية, و برنامج عملها الذي على أساسه تحصلت على تلك الأموال الضخمة, و إذا كانت عاجزة عن تحمل مسؤولياتها في حماية, و الترافع عن مقدراتنا البيئية و الإيكولوجية, فلتغادر الميدان بشرف, و تترك الدعم لمن يستحقه من أبناء المنطقة المستعدين لأخذ زمام المبادرة, و حماية كنوزهم الطبيعية, بكل شجاعة و تجرد و روح قتالية عالية, و ليس كمثل أصحابنا الذين حولوا الطبيعة من مبادرة الى "سعاية". فاللهم إن هذا منكر.

148832658417474174 10212855672207074 1004642630 o 1