خطييير‖المجلس الدولي لاستكشاف البحار يدق ناقوس الخطر حول مخزون السردين بالمنطقة

Peche maritime maroc

الداخلة بوست

يبدو أن ما كنا ننادي به, من إستنزاف خطير و ممنهج يتعرض له المخزون السمكي بالمنطقة الاطلسية الجنوبية, و خصوصا السردين, قد تأكد بالفعل, من خلال التقرير العلمي الصادرعن المجلس الدولي لإستكشاف البحار, و الذي اكد بأن المغرب بات مهددا بفقدان مخزون السردين بالبحر الأبيض المتوسط؛ وهو ما جعل علماء المجلس الدولي لاستكشاف البحار يدقون ناقوس الخطر من الوضعية الكارثية، ويدعون إلى وقف صيد سمك السردين لإنقاذ هذا النوع من السمك الذي أصبح مهددا ولا يتكاثر.

هذا وحذر علماء المجلس من أن السردين بالمنطقة الأطلسية أيضا في وضع حرج, وينبغي وقف صيده لإنقاذ هذا النوع من الإنقراض، ويذهب التقرير إلى أن كيفية استغلال الموارد البحرية, قد تسببت في الوصل إلى حافة الهاوية، فيما يتعلق بهذا النوع من الأسماك, حيث أصدر المجلس الدولي لاستكشاف البحار في هذا الصدد تقريرا شاملا يتضمن توصيات واضحة تؤكد ضرورة الوقف التام و الفوري للصيد, و السماح للكتلة الحيوية للسردين بالتجدد من خلال راحة بيولوجية طويلة تمتد لسنوات.

و عليه يكون هذا التقرير الصادم الصادر من جهات علمية دولية رفيعة و مرموقة, بمثابة ورقة التوت التي كشفت الوجه البائس لمخطط أليوتيس المدمر, و الذي استغلته لوبيات فاسدة و على رأسهم "السنتيسي" و شركائه داخل الوزارة, لأجل اجتثاث السردين الأطلسي و إفساده عمدا من أجل تغذية مصانع دقيق السمك, و هو ما سبق للجريدة أن نشرته من خلال تحقيق صحفي مفصل بالأرقام و المستندات, تحت عنوان: "كيف تنهب لوبيات دقيق السمك ثروات الصحراء السمكية", فضح الطريقة الإجرامية التي يتم بها إفساد السردين الطري من طرف هذه اللوبيات المفترسة, و سط تواطئ مفضوح من الوزارة الوصية على القطاع, أضف إلى ذلك ما نشرناه و لا نزال بالوثائق و المستندات, عن البواخر المملوكة لهذه المافيا, و كيف حولوها إلى وحدات متنقلة مخصصة ل"لكوانو" عن طريق إفساد كميات هائلة من مصطادات السردين, رغم أنها مخصصة نظريا و كما هو مضمن في دفتر التحملات, لصيد السردين و جلبه طازجا من أجل تثمينه, وسط غياب تام للمراقبة و المحاسبة.

لكن يبدو أن السينيور "أخنوش" و وزارته و مصالح الوزارة غير معنية نهائيا بالوضعية الكارثية لمصايد السردين بالواجهة الاطلسية, و مستمرين في سياسة النعامة البئيسة إلى أن يتم الإجهاز على آخر سردينة بالمنطقة, و قرار الوزارة الأخير القاضي بإقرار راحة بيولوحية لفترة شهرين بالجنوب, هو مجرد محاولة لذر الرماد في العيون و إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ثروة سمكية منهوبة, كما انه إعتراف ضمني من الوزارة بأن مخطط "أليوتيس" هو مجرد أكذوبة كبيرة, و عناوين جذابة يتخفى ورائها "دراكولا" بشع, نجح نجاحا منقطع النظير في تقنين إستنزاف السردين و حمايته و تكريسه, و ما التقرير الدولي سالف الذكر إلا غيض من فيض الكارثة الوشيكة, و التي ستمر هي الاخرى بردا و سلاما على صاحبنا "أخنوش" و جنوده, و لن تطالها طبعا المسائلة أو المحاسبة. فاللهم إن هذا منكر.